الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٨٠ - ما يقال عند دفن الميت وما يكره
( مسألة )
( ولا يدخل القبر خشبا ولا شيئا مسته النار ) قال ابراهيم كانوا يستحبون اللبن ويكرهون الخشب ، ولا يستحب الدفن في تابوت لانه خشب ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه ، وفيه تشبه بأهل الدنيا والارض أنشف لفضلاته ، ويكره الآجر وسائر ما مسته النار تفاؤلا أن لا تمسه النار
( مسألة )
( ويقول الذي يدخله بسم الله وعلى ملة رسول الله ) لما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أدخل الميت القبر قال " بسم الله وعلى ملة رسول الله " وروي " في سبيل الله وعلى سنة رسول الله " قال الترمذي هذا حديث حسن غريب .
وروى ابن ماجه عن سعيد بن المسيب قال : حضرت ابن عمر في جنازة فلما وضعها في اللحد قال " بسم الله وعلى ملة رسول الله " فلما أخذ في تسوية اللبن على اللحد قال " اللهم أجرها من الشيطان ومن عذاب القبر ، اللهم جافي الارض عن جنبيها ، وصعد روحها ، ولقها منك رضوانا " قلت يا ابن عمر أشئ سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم أم قلته برأيك ؟ قال اني إذا لقادر على القول بل سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم روي عن عمر انه كان إذا سوى على الميت قال : الله أسلمه إليك الاهل والمال والعشيرة وذنبه عظيم وفاغفر له .
رواه ابن المنذر