الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٥٩ - حكم من قطع النصاب فرارا من الزكاة
( مسألة )
( ولا يضم جنس إلى آخر في تكميل النصاب وعنه أن الحبوب يضم بعضها إلى بعض وعنه تضم الحنطة إلى الشعير والقطنيات بعضها إلى بعض )القطنيات بكسر القاف جمع قطنية ويجمع أيضا قطاني ، قال أبو عبيد هي صنوف الحبوب من العدس والحمص والارز والجلبان والجلجلان وهو السمسم ، وزاد غيره الدخن واللوبيا والفول والماش وسميت قطنية فعلية من قطن يقطن في البيت أي يمكث فيه .
وجملة ذلك أنه لا خلاف بين أهل العلم في غير الحبوب والاثمان أنه لا يضم جنس إلى جنس آخر في تكميل النصاب ، فالماشية ثلاثة أجناس الابل والبقر والغنم لا يضم جنس إلى غيره وكذلك الثمار لا يضم جنس إلى آخر فلا يضم التمر إلى الزبيب ولا إلى غيره من الثمار ولا تضم الاثمان إلى السائمة ولا إلى الحبوب والثمار ، ولا خلاف بينهم فيما ذكرنا من أن أنواع الاجناس يضم بعضها إلى بعض في الكمال النصاب ولا نعلم بينهم خلافا في أن العروض والاثمان يضم كل واحد منهما إلى الآخر إلا أن الشافعي لا يضمها الا إلى جنس ما اشتريت به لان نصابها عنده معتبر بذلك .
فاما الحبوب فاختلفوا في ضم بعضها إلى بعض ، وفى ضم أحد النقدين إلى الآخر ، فروي عن أحمد في الحبوب ثلاث روايات احداهن لا يضم جنس منها إلى غيره ، ويعتبر النصاب في كل جنس