الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٤٥ - احكام زكاة الفطر والاضحية في خطبتي العيدين
( مسألة )
( والتكبيرات الزوائد والذكر بينهما والخطبتان سنة ) لا تبطل بتركه الصلاة عمدا ولا سهوا بغير خلاف علمناه ، فان نسي التكبير حتى شرع في القراءة لم يعد إليه ، ذكره ابن عقيل وهو أحد قولي الشافعي لانه سنة فلم يعد إليه بعد الشروع في القراءة كالاستفتاح .
وقال القاضي فيه وجه آخر أنه يعود إليه وهو قول مالك وأبي ثور والقول الثاني للشافعي لانه ذكره في محله فيأتي به كما قبل الشروع في القراءة لان محله القيام وقد ذكره فيه .
فعلى هذا يقطع القراءة ويكبر ثم يستأنفها لانه قطعها متعمدا بذكر طويل ، وإن كان المنسي يسيرا احتمل أن يبنى لانه يسير أشبه ما لو قطعها بقول أمين ، واحتمل أن يبتدئ لان محل التكبير قبل القراءة ومحل القراءة بعد التكبير ، فان ذكر التكبير بعد القراءة فأتى به لم يعد القراءة لانها وقعت موقعها ، وإن لم يذكره حتى ركع سقط وجها واحدا لفوات محله ، وكذلك المسبوق إذا أدرك الركوع لم يكبر فيه .
وقال أبو حنيفة يكبر فيه لانه بمنزلة القيام بدليل ادراك الركعة به ولنا انه ذكر مسنون حال القيام فلم يأت به في الركوع كالاستفتاح وقراءة السورة والقنوت عنده وانما أدرك الركعة بادراكه لانه أدرك معظمها ولم يفته إلا القيام وقد حصل منه ما يجزي في تكبيرة الاحرام .
وأما المسبوق إذا أدرك الامام بعد تكبيره فقال ابن عقيل يكبر لانه أدرك محله ، ويحتمل ألا يكبر لانه مأمور بالانصات لقراءة الامام .
فعلى هذا ان كان يسمع أنصت وإن كان بعيدا كبر
( فصل) وإذا شك في عدد الركعات بنى على اليقين فان كبر ثم شك هل نوى تكبيرة الاحرام