الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٤٨ - حكم من قطع النصاب فرارا من الزكاة
مكان حقة لم يكن للمأخوذ منه الرجوع الا بقدر الواجب لان شريكه لم يظلمه فلم يكن له الزجوع فيه كغيره ، ولانه ظلم اختص به الساعي فلم يرجع به على غيره كما لو غصبه على غير وجه الزكاة
( مسألة )
( وان أخذه بقول بعض العلماء رجع عليه ) وذلك مثل أن يأخذ الصحيحة عن المراض والكبيرة عن الصغار لان ذلك إلى اجتهاد الامام فإذا أداه اجتهاده إلى أخذه وجب دفعه وصار بمنزلة الفرض الواجب والساعي نائب الامام فعله كفعل الامام ، وكذلك إذا أخذ القيمة يرجع على شريكه بما يخصة منها لما ذكرنا والله أعلم
( باب زكاة الخارج من الارض )
والاصل فيها الكتاب والسنة والاجماع ، أما الكتاب فقوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الارض ) والزكاة تسمى نفقة بدليل قوله تعالى ( والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله ) وقال تعالى ( وآتوا حقه يوم حصاده ) قال ا