الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٥٣ - القيام في الخطبة واعذار الجمعة
سيده وهو قول طائفة من أهل العلم واحتجوا بعموم الآية ولان الجماعة تجب عليه والجمعة آكدمنها .
وحكى عن الحسن وقتادة انها تجب على العبد الذي يؤدي الضريبة لان حق السيد عليه فلا تحول إلى المال أشبه المدين ولنا ما روى طارق بن شهاب عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال " الجمعة حق واجب على كل مسلم إلا أربعة عبد مملوك أو امرأة أو صبي أو مريض " رواه أبو داود ، وقال طارق رأى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه وهو من أصحابه ، وعن جابر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فعليه الجمعة يوم الجمعة إلا مريضا أو مسافرا أو أمرأة أو صبيا أو مملوكا " رواه الدارقطني ، ولان الجمعة يجب السعي إليها من مكان بعيد فلم تجب عليه الجمع كالحج والجهاد ولانه محبوس على السيد أشبه المحبوس بالدين ، ولانها لو وجبت عليه لجاز له السعي إليها من غير إذن السيد كسائر الفرائض ، والآية مخصوصة بذوي الاعذار وهذا منهم