الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٥٢ - القيام في الخطبة واعذار الجمعة
وبسجستان السنتين لا يجمعون ولا يشرقون رواه سعيد ، وهذا اجماع مع السنة الثابته لا يسوغ مخالفته
فصل
وإذا أجمع المسافر اقامة تمنع القصر ولم ينو الاستيطان كطالب العلم أو الرباط أو التاجر ونحوه ففيه وجهان : احدهما تلزمه الجمعة لعموم الآية والاخبار ، والثاني لا تجب عليه لانه غير مستوطن والاستيطان من شرائط الوجوب ولانه لم ينو الاقامة في هذا البلد على الدوام أشبه أهل القرية الذين يسكنونها صيفا ويظعنون عنها شتاء ، ولانهم كانوا يقيمون السنة والسنتين لا يجمعون ولا يشرقون أي يصلون جمعة ولا عيدا ، فان قلنا تجب عليهم الجمعة فالظاهر انها لا تنعقد به لعدم الاستيطان الذي هو من شروط الانعقاد
( فصل )
فأما العبد فالمشهور في المذهب انها لا تجب عليه وهو من سمينا في حق المسافر وفيه رواية أخرى انها تجب عليه نقلها عنه المروذي وهي اختيار أبي بكر إلا انه لا يذهب من غير اذن