الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٧١ - حكم من قطع النصاب فرارا من الزكاة
توسعة على رب المال لانه يحتاج إلى الاكل هو وأضيافه ويطعم جيرانه وأهله ويأكل منها المارة ويكون في الثمرة الساقطة وينتابها الطير فلو استوفى الكل منهم أضربهم وبهذا قال اسحق وأبو عبيد والمرجع في تقدير المتروك إلى اجتهاد الساعي فان رأى الاكلة كثيرا ترك الثلث والا ترك الربع لما روى سهل ابن أبي حثمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول " إذا خرصتم فخذوا ودعوا الثلث فان لم تدعوا الثلث فدعوا الربع " رواه أبو داود والنسائي والترمذي ، وروي أبو عبيد باسناده عن مكحول قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث الخراص قال " خففوا على الناس فان في المال العرية والواطئة والاكلة " قال أبو عبيد الواطئة السابلة سموا بذلك لوطئهم بلاد الثمار مجتازين والاكلة أرباب الثمار وأهلوهم ومن لصق بهمومنه حديث سهل في مال سعد بن أبي سعد حين قال لو لا أني وجدت فيه أربعين عريشا لخرصته بسبعمائة وسق فكانت تلك العرش لهؤلاء الاكلة ، والعرية النخلة أو النخلات يهب انسانا ثمرتها فجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " ليس في العرايا صدقة " والحكم في العنب كالحكم في الرطب سواء لانه في معناه
( مسألة )
( فان لم يفعل فلرب المال الاكل بقدر ذلك ) ولا يحتسب عليه نص عليه أحمد لانه حق لهم فان لم يخرج الامام خارصا فاحتاج رب المال إلى التصرف في الثمرة فأخرج خارصا جاز أن يأخذ بقدر ذلك ذكره القاضي فان خرص هو وأخذ بقدر