الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٩ - امامة الاعرابي وولد الزنا والجندي والمتنفل
( الاعراب أشد كفرا ) الآية .
ولنا عموم قوله عليه السلام " يؤم القوم اقرؤهم لكتاب الله " ولانه مكلف عدل تصح صلاته لنفسه أشبه المهاجر
( فصل )
والمهاجر أولى منه لا يقدم على المسبوق بالهجرة فمن لا هجرة له أولى .
قال أبو الخطاب والحضري أولى من البدوي لانه مختلف في إمامته ولان الغالب عليهم الجفاء وقلة المعرفة بحدود الله تعالى
( مسألة )
( ويصح ائتمام مؤدي الصلاة بمن يقضيها ) مثل أن يكون عليه ظهر أمس فأراد قضاءها فائتم به رجل عليه ظهر اليوم ففيه روايتان .
أصحهما انه يصح نص عليه ، وفي رواية ابن منصور وهذا اختيار الخلال وقال المذهب عندي في هذا رواية واحدة وغلط من نقل غيرها لان القضاء يصح بنية الاداء فيما إذا صلى فبان بعد خروج الوقت ، وكذلك من يقضي الصلاة يصلي خلف من يؤديها لانه في معناه ، والرواية الثانية لا يصح ، نقلها صالح لان نيتهما مختلفة هذا ينوي قضاء وهذا أداء
( فصل )
ويصح ائتمام المفترض بالمتنفل ومن يصلي الظهر بمن يصلي العصر في احدى الروايتين وفي الاخرى لا تصح فيهما .
اختلف عنه في صحة ائتمام المفترض بالمتنفل فنقل عنه حنبل وأبو الحارث لا يصح ، اختاره أكثر الاصحاب وهو قول الزهري ومالك وأصحاب الرأي لقول النبي صلى الله عليه وسلم " انما جعل الامام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه " متفق عليه ، ولان صلاة المأموم لا تتأدى