الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦١ - نية الامامة في أثناء الصلاة - موقف المأمومين
خلف من يصليهما لم تصح رواية واحدة لانه يفضي إلى المخالفة في الافعال فيدخل في عموم قوله عليه السلام " فلا تختلفوا عليه "
فصل
ومن صلى الفجر ثم شك هل طلع الفجر أو لا لزمته الاعادة وله أن يؤم فيها من لم يصل ، وقال بعض أصحابنا تخرج على الروايتين في إمامة المتنفل بالمفترض والصحيح الاول لان الاصل بقاء الصلاة في ذمته ووجوب أفعالها فأشبه ما لو شك هل صلى أو لا ، ولو فاتت المأموم ركعة فصلى الامام خمسا ساهيا فقال ابن عقيل لا يعتد للمأموم بالخامسة لانها سهو وغلط ، وقال القاضي هذه الركعة نافلة للامام وفرض للمأموم فيخرج فيها الروايتان .
وقد سئل أحمد عن هذه المسائل فتوقف فيها .
قال شيخنا والاولى انه يحتسب له بها لانه لو لم يحتسب له بها لزمه أن يصلي خمسا مع علمه بذلك ولان الخامسة واجبة على الامام عند من يوجب عليه البناء على اليقين ، ثم إن كانت نفلا فقد ذكرنا ان الصحيح صحة الائتمام فيه ، وإن صلى بقوم الظهر يظنها العصر فقال أحمد يعيد ويعيدون وهذا على الرواية التي منع فيها ائتمام المفترض بالمتنفل ، فان ذكر الامام وهو في الصلاة فأتمها عصرا كانت له نفلا وان قلب بنية إلى الظهر بطلت صلاته لما ذكرنا متقدما ، وقال ابن حامد يتمها والفرض باق في ذمته
( فصل في الموقف )
السنة أن يقف المأمومون خلف الامام إذا كان المأمومون جماعة ، فالسنة أن يقفوا خلف الامام رجالا كانوا أو نساء لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بأصحابه فيقومون