الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٥٤ - ابتداء التكبير يوم عرفة
لاشتغاله عنها بالتلبية كما ذكروا ، وغيره يبتدئ من غداة يوم
عرفة لعدم المنافع ، وقولهم ان الناس في هذا تبع للحاج مجرد دعوى بغير دليل
وقولهم ان آخر صلاة يصلونها بمنى الفجر من آخر أيام التشريق ممنوع لان
الرمي انما يكون بعد الزوال
( فصل) والتكبير المقيد انما يكون عقيب الصلوات المكتوبات في الجماعات في المشهور عن أحمد .
قال الاثرم قلت لابي عبد الله اذهب إلى فعل ابن عمر انه كان يكبر إذا صلى وحده ؟ قال نعم .
وقال ابن مسعود انما التكبير على من صلى في جماعة وهذا مذهب الثوري وأبي حنيفة وعنه رواية أخرى انه يكبر عقيب الفرائض وإن كان وحده وهذا مذهب مالك لانه ذكر مستحب للمسبوق فاستحب للمنفرد كالسلام .
قال الشافعي يكبر عقيب كل صلاة فريضة كانت أو نافلة منفردا أو في جماعة قياسا على الفرض في الجماعة .
ولنا انه قول ابن مسعود وفعل ابن عمر ولا مخالف لهما في الصحابة فكان اجماعا ( فصل ) فأما المحرم فانه يبتدئ التكبير من صلاة الظهر يوم النحر لانه يكون مشغولا بالتلبية قبل ذلك وأول صلاة بعد قطع التلبية الظهر ( فصل ) والمسافرون كالمقيمين فيما ذكرنا لعموم النص .
وحكم النساء حكم الرجال في انهن يكبرن في الجماعة وفي الانفراد روايتان .
وقال البخاري كان النساء يكبرن خلف أبان بن عثما