الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٨١ - الميت في البحر وستر قبر المرأة
فصل
وإذا مات في سفينة في البحر فقال أحمد ينتظر به إن كانوا يرجون أن يجدوا له موضعا يدفنونه حبسوه يوما أو يومين ما لم يخافوا عليه ، فان لم يجدوا غسل وكفن وحنط ويصلى عليه ويثقل بشئ ويلقى في الماء .
وهذا قول عطاء .
قال الحسن : يترك في زنبيل ويلقى في البحر .
وقال الشافعي يربط بين لوحين ليحمله البحر إلى الساحل فربما وقع إلى قوم يدفنونه ، وإن ألقوه في البحر لم يأثموا ، والاول أولى لانه يحصل به الستر المقصود من دفنه ، وإلقاؤه بين لوحين يعرض له التغير والهتك وربما بقى على الساحل مهتوكا عريانا وربما وقع إلى قوم من المشريكين فكان ما ذكرنا أولى
( مسألة )
( ويضعه في لحده وعلى جنبه الايمن مستقبل القبلة بوجهه ) لقول النبي صلى الله عليه وسلم " إذا نام أحدكم فليتوسد يمينه " ويستحب أن يضع تحت رأسه لبنة أو حجرا أو شيئا مرتفعا كما يصنع الحي وإن تركه فلا بأس لان عمر رضي الله عنه قال : إذا جعلتموني في اللحد فافضوا بخدي إلى الارض .
ويدنى من الحائط لئلا ينكب على وجهه ، ويسند من ورائه بتراب لئلا ينقلب .
قال أحمد ما أحب أن يجعل في القبر مضربة ولا مخدة وقد جعل في قبر النبي صلى الله عليه وسلم قطيفة حمراء فان جعلوا قطيفة فلعلة ، فإذا فرغوا نصبوا عليه للبن نصبا لما ذكرنا من حديث سعد ويسد عليه بالطين لئلا يصل إليه التراب وإن جعل مكان اللبن قصبا فحسن لان الشعبي قال جعل على لحد النبي صلى الله عليه وسلم طن قصب .
قال الخلال