الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٣٦ - حكم من قطع النصاب فرارا من الزكاة
فلم اعتبرتم زيادة على هذا ، قلنا هذا تنبيه على بقية الشرائط وإلغاء لما ذكروه ولان لكل واحد من هذه الاوصاف تأثيرا فاعتبر كالمرعى ، ولا تعتبر نية الخلطة وحكي عن القاضي أنه اشترطها .
ولنا قوله عليه السلام " والخليطان ما اجتمعا في الحوض والراعي والفحل " ولان النية لا تؤثر في الخلطة فلا تؤثر في حكمها ، ولان المقصود من الخلطة من الارتفاق يحصل بدونها فلم يعتبر وجودها معه كما لا تعتبر نية السوم في السائمة ولا نية السقي في الزروع والثمار .
( مسألة )
( فان اختل شرط منها أو ثبت لهما حكم الانفراد في بعض الحول زكيا زكاة المنفردين فيه ) متى اختل شرط من شروط الخلطة المذكورة بطل حكمها لفوات شرطها وصار وجودها كعدمها فيزكي كل واحد ماله ان بلغ نصابا وإلا فلا ، وكذلك ان ثبت لهما حكم الانفراد في بعض الحول كرجلين لهما ثمانون شاة بينهما نصفين وكانا منفردين فاختلطا في أثناء الحول فعلى كل واحد منهما عند