الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٣ - فروع في الامامة
وهذا قول أبي حنيفة والشافعي وقال مالك واسحاق يصح لان ذلك لا يمنع الاقتداء به فأشبه من خلفه ، ولنا قوله عليه السلام " انما جعل الامام ليؤتم به " ولانه يحتاج في الاقتداء إلى الالتفات إلى ورائه ولان ذلك لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا هو في معنى المنقول فلم يصح كما لو صلى في بيته بصلاة الامام ، ويفارق من خلف الامام فانه لا يحتاج في الاقتداء إلى الالتفات بخلاف هذا ، وقد قال بعض أصحابنا يجوز للمرأة أن تؤم الرجال في صلاة التراويح ويكونون بين يديها .
وقد ذكرنا فساد ذلك فيما مضى ، وإن وقفوا عن يمينه أو عن جانبيه صح لما ذكرنا من حديث ابن مسعود ولان وسط الصف موقف لامام العراة وللمرأة إذا أمت النساء ، ويصح أن يقفوا عن يمينه لانه موقف للواحد على ما نذكره ان شاء الله
( مسألة )
( وان كان واحد وقف عن يمينه رجلا كان أو غلاما ) لما روينا من حديث جابر وروى ابن عباس قال قام النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل فقمت ووقفت عن يساره فأخذ بذؤابتي فأدارني عن يمينه متفق عليه
( مسألة )
( وإن وقف خلفه أو عن يساره لم تصح ) وجملة ذلك انه من صلى وحده خلف الامام ركعة كاملة لم تصح صلاته وهذا قول النخعي