الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٥٣ - عدد تكبير صلاة الجنازة نقل الميت من قبره
( فصل ) وانما يمنع الدين الزكاة إذا كان يستغرق النصاب أو ينقصه ولا يجد ما يقضيه به سوى النصاب أو مالا يستغنى عنه مثل أن يكون له عشرون مثقالا وعليه مثقال أو أقل مما ينقص به النصاب إذا قضاه ولا يجد له قضاء من غير النصاب ، فان كان ينقص به النصاب أسقط مقدار الدين وأخرج زكاة الباقي ، فان كان له ثلاثون مثقالا وعليه عشرة فعليه زكاة العشرين ، وإن كان عليه أكثر من عشرة فلا زكاة عليه .
وكذلك لو ان له مائة من الغنم وعليه ما يقابل ستين فعليه زكاة الاربعين ، وإن قابل إحدى وستين فلا زكاة عليه لانه ينقص النصاب ، وإن كان له مالان من جنسين وعليه دين جعلته في مقابلة ما يقضي منه ، فلو كان عليه خمس من الابل وله خمس من الابل ومائتا درهم فان كانت عليه سلما أو دية أو نحو ذلك مما يقضى بالابل جعلت الدين في مقابلتها ووجبت عليه زكاة الدراهم ، فان كان أتلفها جعلت قيمتها في مقابلة الدراهم لانها تقضى منها ، وان كانت قرضا خرج على الوجهين فيما يقضي منه ، فان كانت إذا جعلناها في مقابلة أحد المالين فضلت منها فضلة تنقص النصاب الآخر ، وإذا جعلناها في مقابلة الآخر لم يفضل منها شئ كرجل له مائتا درهم وخمس من الابل وعليه ست من الابل قيمتها مائتا درهم إذا جعلناها في مقابلة المائتين لم يبق من الدين شئ ينقص نصاب السائمة ، وان جعلناها في مقابلة الابل فضل منها بعير ينقص نصاب الدراهم أو كانت بالعكس مثل أن يكون عليه مائتان وخمسون درهما وله من الابل خمس أو أكثر تساوي الدين أو تفضل عليه - جعلنا الدين في مقابلة الابل هاهنا وفي مقابلة الدراهم في الصورة الاولى لان له من المال ما يقضي به الدين سوى النصاب ، وكذلك ان كان عليه مائة درهم وله مائتا درهم