الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٣٢ - اجتماع زكاة النصاب من المال وزكاة نمائه بالاتجار
فصل
) وإذا حال الحول أدى زكاة الاصل والنماء لانه تابع له في الملك فتبعه في الحول كالسخال والنتاج ، وبهذا قال مالك واسحق وأبو يوسف ، وأما أبو حنيفة فانه يبني حول كل مستفاد على حول جنسه النماء وغيره .
وقال الشافعي : ان نضت الفائدة قبل الحول لم يبن حولها على حول النصاب ، ويستأنف لها حولها لقوله عليه السلام " لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول " ولانها فائدة تامة لم تتولد مما عنده أشبه المستفاد من غير الربح .
وان اشترى سلعة بنصاب فزادت قيمتها عند رأس الحول فانه يضم الفائدة ويزكي عن الجميع بخلاف ما إذا باع السلعة قبل الحول ولنا أنه نماء جار في حول تابع لاصله في الملك فضم إليه في الحول كالنتاج وكما لو لم ينض ولانه ثمن عرض تجب زكاة بعضه يضم إليه الباقي قبل البيع فضم إليه بعده كبعض النصاب ولانه لو بقي عرضا زكي جميع القيمة ، فإذا نض كان أولى لانه يصير متحققا والحديث فيه مقال وهو مخصوص