الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٠٥ - حكم من قطع النصاب فرارا من الزكاة
دنانير قيمتها مائة درهم أو عشرة دنانير وتسعين درهما قيمتها عشرة دنانير فتجب عليه الزكاة وهذا قول أبي حنيفة في تقويم الدنانير بالفضة لان كل نصاب وجب فيه ضم الذهب إلى الفضة ضم بالقيمة كنصاب القطع في السرقة ، ولان أصل الضم يحظ الفقراء فكذلك صفته والاول أصح لان الزكاة تجب في عين الاثمان فلم تعتبر قيمتها كما لو انفردت وتخالف نصاب القطع فان النصاب فيه الورق خاصة في احدى الروايتين وفي الاخرى أنه لا يجب في الذهب حتي يبلغ ربع دينار
( مسألة )
( وتضم قيمة العروض إلى كل واحد منهما ) يعني إذا كان في ملكه ذهب أو فضة وعروض للتجارة فان قيمة العروض تضم إلى كل واحد منهما ويكمل به نصابه ، قال شيخنا : لا أعلم فيه خلافا ، وقال الخطابي لا أعلم عامتهم اختلفوا فيه وذلك لان الزكاة انما تجب في قيمة العروض وهو يقوم بكل واحد منهما فيضم إلى كل واحد منهما فلو كان ذهب وفضة وعروض وجب ضم الجميع بعضه إلى بعض في تحميل النصاب لان العرض مضموم إلى كل واحد منهما فيجب ضمهما إليه .
فصل ) قال ( ولا زكاة في الحلي المباح المعد للاستعمال
في ظاهر المذهب ) روي ذلك عن ابن عمر وجابر وأنس وعائشة وأسماء أختها رضي الله عنهم ، وبه قال القاسم والشعبي وقتادة ومحمد بن علي ومالك والشافعي في أحد قوليه وأبو عبيد واسحق وأبو ثور وذكر ابن أبي موسى عن أحمد رواية أخرى