الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٣٦ - صلاة العيد بلا أذان ولا أقامة
أذن وأقام ، وقيل أول من أذن في العيدين ابن زياد ، وهذا يدل على انعقاد الاجماع قبله انه لا يسن ذلك وبه يقول مالك والشافعي وأصحاب الرأي ، وقد روى ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى العيدين بغير أذان ولا اقامة وعن جابر مثله متفق عليهما ، وعن عطاء قال أخبرني جابر ان لا أذان للصلاة يوم الفطر حين يخرج الامام ولا بعد ما يخرج الامام ولا اقامة ولا نداء ولا شئ ، لا نداء يومئذ ولا اقامة رواه مسلم ، وقال بعض أصحابنا ينادى لها الصلاة جامعة وهو قول الشافعي والسنة أحق أن تتبع
( مسألة )
( ويبدأ بالصلاة فيصلي ركعتين ) وجملة ذلك انه يبدأ في العيد بالصلاة قبل الخطبة لا نعلم في ذلك خلافا إلا ما روي عن بني أمية وقيل انه يروى عن عثمان وابن الزبير انهما فعلا ذلك ولا يصح عنهما ، وخلاف بني أمية مسبوق بالاجماع فلا يعتد به ولانه مخالف لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحيحة ولخلفائه الراشدين فان ابن عمر قال ان النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم كانوا يصلون العيدين