الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢
بسم الله الرحمن الرحيم ، وبه نستعين
( باب صلاة الجماعة )
( مسألة )
( وهي واجبة للصلوات الخمس على الرجال لا شرطا ) الجماعة واجبة على الرجال المكلفين لكل صلاة مكتوبة ، روي نحو ذلك عن ابن مسعود وأبي موسى وبه قال عطاء والاوزاعي وأبو ثور ، وقال مالك والثوري وأبو حنيفة والشافعي لا تجب لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " تفضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة " متفق عليه ولان النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر على اللذين قالا قد صلينا في رحالنا ولو كانت واجبة لانكر عليهما ، ولانها لو كانت واجبة لكانت شرطا لها كالجمعة ولنا قوله تعالى ( وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة ) الآية ولو لم تكن واجبة لرخص فيها حالة الخوف ولم يجز الاخلال بواجبات الصلاة من أجلها وروى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب ليحطب [١] ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها ثم آمر رجلا فيؤم الناس ثم أخالف إلى رجال لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم " متفق عليه ، وفيه ما يدل على انه أراد الجماعة لانه لو أراد الجمعة لما هم بالتخلف عنها ، وعن أبي هريرة قال أتى النبي صلى الله
[١] بدون تاء وفي المغني بالتاء وهما روايتان من عدة روايات للبخاري