الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٧٧ - حكم من قطع النصاب فرارا من الزكاة
يجب الحق فيه للفقراء فلم يمنع من بيعه للذمي كالسائمة وإذا
ملكها الذمي فلا عشر عليه فيما يخرج منها لانه زكاة فلا تجب على الذمي
كزكاة السائمة وما ذكروه ينتقض بزكاة السائمة وما ذكروه من تضعيف العشر
تحكم لا نص فيه ولا قياس [١]
( فصل) وفي العسل العشر سواء أخذه من موات أو من ملكه ونصابه عشرة أفراق كل فرق ستون رطلا .
قال الاثرم : سئل أبو عبد الله أنت تذهب إلى أن في العسل زكاة ؟ قال نعم أذهب إلىأن في العسل زكاة العشر قد أخذ عمر منهم الزكاة ، قلت ذلك على أنهم تطوعوا به ، قال لا بل أخذ منهم .
ويروى ذلك عن عمر بن عبد العزيز ومكحول والزهري والاوزاعي واسحق .
وقال مالك والشافعي وابن أبي ليلى والحسن بن صالح وابن المنذر لا زكاة فيه لانه مائع خارج من حيوان أشبه اللبن .
قال ابن المنذر : ليس في وجوب الصدقة في العسل حديث يثبت ولا اجماع فلا زكاة فيه .
وقال أبو حنيفة ان كان في أرض العشر ففيه الزكاة والا فلا زكاة فيه ، ووجه الاول ما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأخذ في زمانه من قرب العسل من كل عشر قرب قربة من أوسطها رواه أبو عبيد والاثرم وابن ماجه ، وعن سليمان بن موسى أن أبا سيارة المتعي قال : قلت يا رسول الله ان لي نحلا ، قال " أد العشر " قال فاحم إذا جبلها فحماه له رواه أبو عبيد وابن ماجه وروى الاثرم عن ابن أبي ذبابة عن أبيه عن جده أن عمر رضي الله عنه أمره في العسل بالعشر