الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٨ - صحة الصلاة خلف المخالف في المذهب
لنفسه فجازت الصلاة خلفه ، كما لو لم يترك شيئا .
وقال ابن عقيل في الفصول لا تصح الصلاة خلفه وذكر القاضي فيه روايتين احداهما لا تصح لانه يفعل ما يعتقده المأموم مفسدا للصلاة فلم يصح ائتمامه به كما لو خالفه في القبلة حالة الاجتهاد ولان أكثر ما فيه انه ترك ركنا لا يأثم بتركه فبطلت الصلاة خلفه كما لو تركه ناسيا ، والثانية تصح لما ذكرنا
( فصل )
فان فعل شيئا من المختلف فيه يعتقد تحريمه ، فان كان يترك ما يعتقد شرطا للصلاةأو واجبا فيها فصلاته وصلاة من يأتم به فاسدة .
وإن كان المأموم يخالف في اعتقاد ذلك لانه ترك واجبا في الصلاة فبطلت صلاته وصلاة من خلفه كالمجمع عليه وإن كان لا يتعلق ذلك بالصلاة كشرب يسير النبيذ والنكاح بغير ولي ممن يعتقد تحريمه ، فهذا إن دام على ذلك فهو فاسق ، حكمه حكم سائر الفساق .
وإن لم يدم عليه لم يؤثر لانه من الصغائر ، فان كان الفاعل لذلك عاميا قلد من يعتقد جوازه فلا شئ عليه فيه لان فرض العامي سؤال العالم وتقليده قال الله تعالى ( فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) وإن اعتقد حله وفعله صحت الصلاة خلفه في الصحيح من المذهب .
وذكر ابن أبي موسى في صحة الصلاة خلفه روايتين