الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٤٨ - عدد تكبير صلاة الجنازة نقل الميت من قبره
ولنا انه دين يستحق قبضه ويجبر المدين على أدائه فوجبت فيه الزكاة كثمن المبيع بخلاف دين الكتابة يستحق قبضه وللمكاتب الامتناع من أدائه ولا يصح قياسهم عليه لانه عوض عن مال ( فصل ) وان قبضت صداقها قبل الدخول ومضى عليه حول فزكته ثم طلقها الزوج قبل الدخول رجع عليها بنصفه وكانت الزكاة من النصف الباقي لها .
وقال الشافعي في قول يرجع الزوج بنصف الموجود ونصف قيمة المخرج لانه لو تلف الكل رجع عليها بنصف قيمته فكذلك إذا تلف البعض ولنا قوله تعالى ( فنصف ما فرضتم ) ولانه يمكنه الرجوع في العين فلم يكن له الرجوع إلى القيمة كما لو لم يتلف منه شئ ويخرج على هذا إذا تلف كله لعدم إمكان الرجوع في العين ، وان طلقها بعد الدخول وقبل الاخراج لم يكن لها الاخراج من النصاب لان حق الزوج تعلق به على وجه الشركةوالزكاة لا نتعلق به على وجه الشركة لكن يخرج الزكاة من غيره أو يقتسمانه ثم تخرج الزكاة من حصتها فان طلقها قبل الدخول ملك النصف مشاعا ، وكان حكم ذلك كما لو باعت نصفه قبل الحول مشاعا وسيأتي ذلك إن شاء الله تعالى ( فصل ) فان كان الصداق دينا فأبرأت الزوج منه بعد مضي الحول ففيه روايتان احداهما عليها الزكاة لانها تصرفت فيه أشبه ما لو قبضته ، والثانية زكاته على الزوج لانه ملك ما ملك عليه فكأنه لم يزل ملكه عنه .
والاول أصح وما ذكرناه لهذه الرواية لا يصح فان الزوج لم يملك شيئا وانما