الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٧٩ - الخطبة لصلاة الكسوفين
انجلت الشمس فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه وقال " ان الشمس والقمر آيتان من آيات الله عزوجل لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وصلوا وتصدقوا " ثم قال " يا أمة محمد لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا " متفق عليه ولنا ان في هذا الخبر ما يدل على ان الخطبة لا تشرع لها لانه صلى الله عليه وسلم أمرهم بالصلاة والدعاء والتكبير والصدقة ولم يأمرهم بخطبة ، ولو كانت سنة لامرهم بها وانما خطب النبي صلى الله عليه وسلم بعد الصلاة ليعلمهم حكمها ، وهذا مختص به ليس في الخبر ما يدل على انه خطب خطبتى الجمعة ، واستحب ذكر الله تعالى والدعاء والتكبير والاستغفار والصدقة والعتق والتقرب إلى الله تعالى بما استطاع للخبر المذكور ، وفي خبر أبي موسى فافزعوا إلى ذكر الله تعالى ودعائه واستغفاره وروي عن أسماء انها قالت إنا كنا لنؤمر بالعتق في الكسوف
( مسألة )
( فان تجلى الكسوف فيها أتمها خفيفة ، وان تجلى قبلها أو غابت الشمس كاسفة أو طلعت والقمر خاسف لم تصل ) وقت صلاة الكسوف من حين الكسوف إلى حين التجلى ، فان فاتت لم تقض لانه قد روي