الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٧٧ - الجهر في صلاة الخسوف
نافلة شرعت لها الجماعة فكان من سنتها الجهر كصلاة الاستسقاء .
فأما قول عائشة حزرت قراءته ففي اسناده مقال لانه من رواية ابن إسحق ، ويحتمل أن تكون سمعت صوته ولم تفهم للبعد أو قرأ من غير أول القرآن بقدر البقرة ، ثم حديثنا صحيح صريح فكيف يعارض بمثل هذا ، وحديث سمرة محمول على انه لم يسمع لبعده فان في حديثه ما يدل على هذا ، وهو انه قال دفعته إلى المسجد وهو بازر يعني وهو مغتص بالزحام .
ثم إن هذا نفي يحتمل أمورا كثيرة فكيف يترك لاجله الحديث الصحيح وقياسهم منتقض بما ذكرنا من القياس والدليل على صفة الصلاة التي ذكرناها ما روت عائشة قالت : خسفت الشمس في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد فقام وكبر وصف الناس وراءه فقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم قراءة طويلة ثم كبر فركع ركوعا طويلا ثم رفع رأسه فقال سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ، ثم قام فاقترأ قراءة طويلة وهي أدنى من القراءة الاولى ثم كبر فركع ركوعا طويلا وهو أدنى من الركوع الاول ثم قال سمع الله لمن حمده وربنا ولك الحمد ، ثم سجد ثم فعل في الركعة الاخرى مثل ذلك حتى استكمل أربع ركعات وأربع سجدات وانجلت الشمس قبل