الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٩١ - الاكثار من الدعاء والاستغفار فيه
عليه وسلم لا يرفع يديه في شئ من دعائه إلا الاستسقاء فانه يرفع حتى يرى بياض أبطيه .
وفي حديث أنس أيضا فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه ورفع الناس أيديهم .
ويستحب أن يدعو بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم فروى عبد الله بن عمر ان رسول الله عليه وسلم كان إذا استسقى قال " اللهم أسقنا غيثا مغيثا ، هنيئا مريعا ، غدقا محبللا ، طبقا سحا دائما .
اللهم اسقنا الغيث ، ولا تجعلنا من القانطين ، اللهم إن بالعباد والبلاد من اللآواء والجهد والصنك ما لا نشكوه إلا اليك ، اللهم أنبت لنا الزرع ، وادر لنا الضرع ، واسقنا من بركات السماء ، وانزل علينا من بركاتك .
اللهم ارفع عنا الجهد والجوع والعري ، وارفع عنا من البلاء مالا يكشفه غيرك .
اللهم إنا نستغفرك ، انك كنت غفارا ، فأرسل السماء علينا مدرارا " وروى جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال : " اللهم اسقنا غيثا مغيثا ، مريئا مريعا ، نافعا غير ضار ، عاجلا غير آجل " رواه أبو داود .
قال الخطابي مربعا يروى على وجهين بالياء والباء ، فمن رواه بالياه جعله من المراعة يقال أمرع المكان إذا أخصب ومن رواه بالباء مربعا كان معناه منبتا للربيع .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت شكى الناس إلىرسول الله صلى الله عليه وسلم قحوط المطر فأمر بمنبر فوضع له في المصلى ووعد الناس يوم يخرجون فيه وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بدأ حاجب الشمس فقعد على المنبر فكبر وحمد الله ثم قال