الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٩٤ - أدعية الاستسقاء
ولنا ان ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم يثبت في حق غيره ما لم يقم على اختصاصه دليل ، كيف وقد عقد المعنى في ذلك وهو التفاؤل بقلب الرداء ليقلب الله ما بهم من الجدب إلى الخطب ، وقد جاء ذلك في بعض الحديث .
وروى الامام أحمد حديث عبد الله بن زيد وفيه انه عليه الصلاة والسلام تحول إلى القبلة وحول رداءه فقلبه ظهرا لبطن وتحول الناس معه ، إذا ثبت ذلك فصفة التقليب أن يجعل ما على اليمين على اليسار وما على اليسار على اليمين ، روي ذلك عن أبان بن عثمان وعمر بن عبد العزيز وهشام بن اسماعيل وأبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ومالك وكان الشافعي يقول به ثم رجع فقال يجعل أعلاه أسفله لان النبي صلى الله عليه وسلم استسقى وعليه خميصة سوداء فأراد أن يجعل اسفلها أعلاها فلما ثقلت جعل العطاف الذي على الايسر على الايمن رواه أبو داود ولنا ما روى عبد الله بن زيد ان النبي صلى الله عليه وسلم حول عطافه وجعل عطافه الايمن على عاتقه الايسر وجعل عطافه الايسر على عاتقه الايمن رواه أبو داود .
وفي حديث أبي هريرة أنالنبي صلى الله عليه وسلم قلب رداءه فجعل الايمن على الايسر والايسر على الايمن رواه الامام أحمد وابن ماجه ، والزيادة التي نقلوها إن ثبتت فهي ظن الراوي لا يترك لها فعل النبي صلي الله عليه وسلم وقد نقل التحويل جماعة لم ينقل أحد منهم انه جعل أعلاه أسفله ، ويبعد أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم ترك ذلك في جميع الاوقات لثقل الرداء
( مسألة )
( ويدعو سرا حال استقبال القبلة ) فيقول اللهم إنك أمرتنا بدعائك ، ووعدتنا إجابتك ، وقد دعوناك كم أمرتنا ، فاستحب لنا