الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٦٨ - وجوب خطبتين للجمعة واشتراطهما وما
متى خرج وقت الجمعة قبل تمامها فان كان بعد أن صلوا ركعة أتموها جمعة وهذا اختيار شيخنا وظاهر قول الخرقي ، وقال القاضى متى أحرموا بها في الوقت قبل خروجه أتموها جمعة ونحوه ، قال أبو الخطاب لانه أحرم بها في وقتها ما لو أتمها فيه .
والمنصوص عن أحمد انه إن دخل وقت العصر بعد تشهده وقبل سلامه سلم وأجزأته وهذا قول أبي يوسف ومحمد ، وقال أبو حنيفة متى خرج الوقت قبل الفراغ منها بطلت ولا ينى عليها ظهرا لانهما صلاتان مختلفتان فلا تنبني إحداهما على الاخرى كالظهر والعصر .
والظاهر أن مذهب أبي حنيفة في هذا كمذهب صاحبيه لان السلام عنده ليس بواجب في الصلاة ، وقال الشافعي لا يتمها جمعة ويبنى عليها ظهرا لانهما صلاتا وقت فجاز بناء احداهما على الاخرى كصلاة السفر والحضر ، واحتجوا على انه لا يتمها جمعة بأن ما كان شرطا في بعضها كان شرطا في جميعها كالطهارة ولنا قوله عليه السلام " من أدرك من الجمعة ركعة فقد أدرك الصلاة " ولانه أدرك ركعة من