الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢١٣ - السبق إلى المكان بالمسجد
( مسألة )
( وان وجد مصلى مفروشة فهل له رفعها ؟ على روايتين ) احداهما ليس له ذلك لان فيه افتئاتا على صاحبها وربما أفضى إلى الخصومة ولانه سبق إليه أشبه السابق إلى رحبة المسجد ومقاعد الاسواق .
والثاني يجوز رفعه والجلوس موضعه لانه لا حرمة له ولان السبق بالابدان هو الذي يحصل به الفضل لا بالاوطئة ، ولان تركها يفضي إلى أن يتأخر صاحبها ثم يتخطى رقاب الناس ورفعها ينفي ذلك
( مسألة )
( ومن قام من موضعه لعارض لحقه ثم عاد إليه فهو أحق به ) إذا جلس في مكان ثم بدت له حاجة أو احتاج إلى الوضوء فله الخروج لما روى عقبة قال صليت وراء النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة العصر فسلم ثم قام مسرعا فتخطى رقاب الناس إلى حجر بعض نسائه فقال " ذكرت شيئا من تبر عندنا فكرهت أن يحبسني فأمرت بقسمته " رواه البخاري .
وإذا قام من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به رواه مسلم ، وحكمه في التخطي إلى موضعه حكم من رأى بين يديه فرجة
( فصل )
ويستحب لمن نعس يوم الجمعة أن يتحول من موضعه لما روى ابن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " إذا نعس أحدكم يوم الجمعة في مجلسه فليتحول إلى غيره " رواه الامام أحمد ولان ذلك يصرف عنه النوم
( فصل )
وتكره الصلاة في المقصورة التي تحمى نص عليه أحمد ، وروي عن ابن عمر انه كانإذا حضرت الصلاة في المقصورة خرج وكرهه الاحنف وابن محير ؟ والشعبي وإسحق ورخص فيه