الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٠ - قيام المأمومين خلف الامام الجالس
قيام امامه ( والثاني ) يصح لان النبي صلى الله عليه وسلم صلى وراءه قوم قياما فلم يأمرهم بالاعادة ، فعلى هذا يحمل الامر على الاستحباب ولانه تكلف القيام في موضع يجوز له الجلوس أشبه المريض إذا تكلف القيام ، ويحتمل أن تصح صلاة الجاهل بوجوب القعود دون العالم كما قالوا في الذي ركع دون الصف
( مسألة )
( فان ابتدأ بهم الصلاة قائما ثم اعتل فجلس أتموا خلفه قياما لان أبا بكر حين ابتدأ بهم الصلاة قائما ثم جاء النبي صلى الله عليه وسلم فأتم الصلاة بهم جالسا أتموا قياما ولم يجلسوا ولان القيام هو الاصل فمن بدأ به في الصلاة لزمه في جميعها إذا قدر عليه كالذي أحرم في الحضر ثم سافر ( فصل ) فان استخلف بعض الائمة في وقتنا هذا فزال عذره فحضر فهل يجوز أن يفعل كفعل النبي صلى الله عليه وسلم مع أبي بكر ؟ فيه ثلاث روايات ( إحداها ) ليس له ذلك قال أحمد في رواية أبي