الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٣٢ - شرائط الجمع في وقت الاولى
ولنا أيضا في الاصل منع ولا يجوز أن يخطب باحدى الطائفتين ويصلي بالاخرى حتى يصلي معه من حضر الخطبة وبهذا قال الشافعي ( فصل ) والطائفة الاولى في حكم الائتمام قبل مفارقة الامام فان سها لحقهم حكم سهوه فيما قبل مفارقته ، وان سهوا لم يلزمهم حكم سهوهم لانهم مأمومون ، وأما بعد مفارقته فلا يلحقهم حكم سهوه ويلحقهم حكم سهوهم لانهم منفردون ، وأما الطائفة الثانية فيلحقها حكم سهو امامها في جميع صلاته ما أدركت منها وما فاتها كالمسبوق يلحقه حكم سهو امامه فيما لم يدركه ولا يلحقها حكم سهوها في شئ من صلاتها لانها ان فارقتها فعلا لقضاء ما فاتها فهي في حكم المؤتم لانهم يسلمون بسلامه ، فإذا فرغت من قضاء ما فاتها سجد وسجدت معه ، فان سجد قبل اتمامها تابعته لانها مؤتمة به ولا يقيد السجود بعد فراغها من التشهد لانها لم تنفرد عن الامام بخلاف المسبوق .
وقال القاضي ينبني هذا على الروايتين في المسبوق إذا سجد مع امامه هل يسجد بعد القضاء أم لا وقد ذكر الفرق بينهما
( مسألة )
( وان كانت الصلاة مغربا صلى بالطائفة الاولى ركعتين وبالثانية ركعة ) وبهذا قال مالك والاوزاعي وسفيان والشافعي في أحد قوليه ، وقال في الآخر يصلى بالاولى ركعة وبالثانية ركعتين لانه روي عن علي رضي الله عنه أنه صلى ذلك ليلة الهرير ، ولان الاولى أدركت معه فضيلة الاحرام والتقدم فينبغي أن يزيد الثانية في الركعات ليجبر نقصهم به