الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٥٧ - عدد تكبير صلاة الجنازة نقل الميت من قبره
للنماء من حيث ان الاثمان قيم الاموال ورؤوس مال التجارات وبها تحصل المضاربة والشركة وهي مخلوقة لذلك فكانت بأصلها وخلقتها كمال التجارة المعد لها
( مسألة )
( فإذا استفاد مالا فلا زكاة حتى يتم عليه الحول الانتاج السائمة وربح التجارة فان حوله حول مثله إن كان نصابا ، وإن لم يكن نصابا فحوله من حين كمل النصاب ) وجملة ذلك ان من استفاد مالا زكويا مما يعتبر له الحول ولم يكن له مال سواه وكان المستفاد نصابا أو كان له مال من جنسه لا يبلغ نصابا فبلغ بالمستفاد نصابا انعقد عليه حول الزكاة من حينئذ ، فإذا تم وجبت فيه الزكاة لعموم قوله عليه السلام " لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول " وهذا مذهب الشافعي واسحق وأبي ثور وأصحاب لرأي لانه لم يحل الحول على النصاب فلم تجب الزكاة فيها كما لو كملت بغير سخالها ، والحكم في فصلان الابل وعجول البقر كالحكم في السخال ، وعن أحمد فيمن ملك النصاب من الغنم فكمل بالسخال احتسب الحول من حين ملك الامهات وهو قول مالك والمذهب الاول لان النصاب هو السبب فاعتبر مضي الحول على جميعه .
وان كان عنده نصاب لم يخل المستفاد من ثلاثة أقسام : أحدها أن يكون من نمائه كربح مال التجارة ونتاج السائمة فهذا يجب ضمه إلى ما عنده من أصله في الحول لا نعلم في ذلك خلافا الا ما حكي عن الحسن والنخعي : لا زكاة في السخال حتى يحول عليها الحول للحديث المذكور ، والاول أولى لقول عمر رضي الله عنه لساعية : اعتد عليهم بالسخلة