الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٥٦ - عدد تكبير صلاة الجنازة نقل الميت من قبره
فان تركوها فعليهم اثمها ، فان حجر الحاكم على المفلس في أمواله
الزكوية فهل ينقطع حولها - يخرج على الروايتين في المال المغصوب وقد ذكرناه
( فصل) وإذا جنى العبد المعد للتجارة جناية تعلق ارشها برقبته ومنع وجوب
الزكاة فيه إن كان ينقص النصاب لانه دين وإن لم ينقص النصاب منع الزكاة في
قدر ما يقابل الارش
( مسألة )
( الشرط الخامس مضي الحول شرط إلا في الخارج من الارض ) مضي الحول شرط لوجوب الزكاة في السائمة والاثمان وعروض التجارة لا يعلم في ذلك خلافا إلا ما نذكره في المستفاد .
والاصل فيه ما روى ابن ماجه باسناده عن عائشة قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول " رواه ابن عمر أيضا وأخرجه الترمذي وهو لفظ عام .
فأما ما يكال ويدخر من الزروع والثمار والمعدن فلا يعتبر لهما حول ، والفرق بين ما اعتبر له الحول وما لا يعتبر أن ما اعتبر له الحول مرصد للنماء ، فالماشية مرصدة للدر والنسل ، وعروض التجارة مرصدة للربح ، وكذا الاثمان فاعتبر له الحول لكونه مظنة النماء ليكون إخراج الزكاة من الربح فانه أسهل وأيسر ، ولان الزكاة انما وجبت مواساة ولم يعتبر حقيقة النماء لكثرة اختلافه وعدم ضبطه ولان ما اعتبرت مظنته لم يلتفت إلى حقيقته كالحكم مع الاسباب ، ولان الزكاة تتكرر في هذه الاموال فلا بد لها من ضابط كيلا يفضي إلى تعاقب الوجوب في الزمن الواحد فينفذ مال المالك .
أما الزروع والثمار فهي نماء في نفسها تتكامل عند اخراج الزكاة منها فتؤخذ الزكاة منها حينئذ ثم تعود في النقصبملا تجب فيها زكاة ثانية لعدم ارصادها للنماء ، وكذلك الخارج من المعدن مستفاد خارج من الارض فنزلة الزروع والثمار إلا انه إن كان من جنس الاثمان وجبت وجبت فيه الزكاة عند كل حول لانه مظنة