أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٤٩ - اصل فى الاقل و الاكثر
البراءة فى الزائد المشكوك و ان كان فى المكلف به فاما ان يكون باعتبار سببه المحصل له او فى نفسه باعتبار جزء خارجى او شرط زائد او نعت واصف كدوران الامر بين الرقبة و الرقبة المؤمنة و غير ذلك من الاقسام يتفاوت الحكم بتفاوتها كثيرا فاذا كان الشك فى المحصل فهو على قسمين لان المحصل اما ان يكون عنوانا متحد الوجود مع المأمور به خارجا او مغايرا معه وجودا و الثانى اما ان يكون علة تامة لتحقق المامور به بحيث لا يتوسط بينهما امر آخر اختياريا او غيره و اما ان يكون فى العلة الناقصة للمامور به بحيث يتوسط بين المحصل و اياه امرا آخر كالزرع بالنسبة الى الثمرة حيث يتوسط بينهما امور كثيرة و الشك فى المحصل على قسمين لان المعلول اما ان يكون عنوانا ثانويا للعلة قابلا للحمل عليها كما فى مثل الاحراق و الالقاء فى النار و اخرى يكون مباينا معه وجودا فى الخارج و هذا هو السبب و المسبب المبحوث عنه فى باب مقدمة الواجب فى ان وجوب المسبب يؤثر فى وجوبه ام لا و لا ثمرة مهمة بين القسمين فى مقامنا نعم انما تظهر فى صلاحية تعلق التكليف بالسبب مستقلة فى القسم الاخير و اجراء البراءة مع الشك فيه دون القسم الاول فلا يجرى فيه البراءة مع القطع بالتكليف لما سنحققه من ان التكليف معلوم لهذا العنوان البسيط و على التقديرين فالاسباب اما ان تكون عقلية او عاديه او شرعيه و الاقوى عدم جريان البراءة فى الكل لانه بعد تعلق الحكم بالعنوان المسبب البسيط كما فى الطهارة عن الحدث المرتبة على الغسلتين و المسحتين فى الوضوء او على غسل جميع البدن فى الغسل على المشهور المنصور او الطهارة الخبثيه المرتبة على غسل الاناء مثلا بناء على ان تكون امرا بسيطا مسببا عن الغسل و هو شرائطه و محصل له فليس متعلق الحكم مجهولا بوجه حتى يجرى فيه البراءة لان مناطها شرعيه او عقلية كون الشيء مجهول الحكم و