أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٤٧ - تنبيهات
الجزمى و المقدور اتيان المحتملات بداعى احتمال الامر، و لا فرق فى ذلك بين الوجهين لان العلم باتيان الواجب مرتبا حاصل فى كل منهما و الامتثال على وجه الجزم منتف فى كلا الوجهين و ايهما لا يستلزم تكرارا زائدا على الآخر كما فى الثوبين المشتهين مع التردد فى جهة القبلة مع القدرة على تشخيص الطاهر فانه يجب لاستلزام الاحتياط من جهة الثوب تكرارا زائدا اذا التكرار فى مقام الامتثال محذور عرفى او عقلى لا ربط له بقصد الامتثال او قصد الوجه و وجه تعيين الوجه الثالث انه لا اشكال فى الفرق بين الوجهين من جهة انه لو اتى بالعصر بعد الظهر فى كل طرف لم يعلم حين الاتيان به بفراغ ذمته عن الظهر الا فى الطرف الاخير و اما لو اتى بالعصر بعد استيفاء احتمالات الظهر يعلم فراغ ذمته منه مع كل منها و الصلاة بقصد العصر تارة مع القطع به كما مع العلم بالقبلة و اخرى باحتمال كونه عصرا و لا اشكال فى لزوم العلم التفصيلى بفراغ الذمة عن الظهر عند الإتيان بما هو العصر بعد التوجه الى دليل الترتيب لانه مقتضى الامتثال التفصيلى و كذلك عند الاتيان بالعصر الاحتمالى لانه نحو من الامتثال التفصيلى المقدم على الاجمالى و لا وجه لسقوطه من جهة الشرط الممكن و لا يتوهم ان صدق التعذر بالنسبة الى الامتثال التفصيلى فى الجملة كاف لسقوطه مطلقا لانه ليس فى لسان دليل شرعى حتى يتمسك باطلاقه بل شرط عقلى يتوقف على المقدار المتعذر فقط.
الرابع تردد الواجب بين امور غير محصورة اما باعتبار موضوعه الخارجى كتردد النجس الواجب الاجتناب فى مايعات غير محصورة و اما ان يكون من جهة تردد نفس الواجب فى غير المحصور كالعلم اجمالا بوجوب قضاء صلاة عليه فى ايام عمره الغير المحصورة عنده و على الثانى يجب عليه الاتيان بما يقدر عليه من الاحتمالات