تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٠ - مسألة ٥ لا يجوز لمن وظيفته التمتع ان يعدل الى غيره
..........
الافراد، أو ان مفادها التبدل و الانتقال؟ حكى عن الشيخ- قده- في التهذيب الثاني، لأنه ذكر بعد نقل هذه الرواية و رواية أخرى مشابهة لها: انّه ليس في هاتين الروايتين ما ينافي ما ذكرناه، لانه ليس فيهما انه قد تم متعتها، و يجوز ان يكون من هذه حاله يجب عليه العمل على ما تضمنه الخبران، و يكون حجة مفردة دون ان يكون متعة، الا ترى الى الخبر الأوّل- يعني رواية عجلان- و قوله: إذا قدمت مكّة و طافت طوافين فلو كان المراد تمام المتعة لكان عليها ثلاثة أطواف و سعيان، و انما كان عليها طوافان و سعي، لان حجتها صارت مفردة، و إذا حملناها على هذا الوجه يكون قوله: تهلّ بالحج، تأكيدا لتجديد التلبية بالحج دون ان يكون ذلك فرضا واجبا.
و يؤيد ما ذكره، من: عدم كون الإهلال بالحج واجبا، كونه معطوفا على قوله: أفاضت عليها الماء، مع وضوح عدم كون الإفاضة المذكورة واجبة، لعدم اشتراط شيء من الوقوفين و مناسك منى بالطهارة مطلقا، لا عن الحدث و لا عن الخبث.
و لكنه يرد على أصل ما حمله الروايتين عليه من الدلالة على التبدل الى حج الافراد، مضافا الى انه لو كان المراد منهما ذلك لم يكن وجه لإيراد رواية عجلان اعتراضا على الرضا- ع- في رواية ابن بزيع، لانه لو كان المراد منها التبدل الى حج الافراد لا يكون مفادها منافيا لما افاده الرضا- ع- من ذهاب المتعة بزوال الشمس يوم التروية، فلا مجال لإيرادها بعنوان الاعتراض أصلا. و دعوى: أن إيرادها كذلك، انّما هو لأجل وقوع عنوان يوم التروية فيها لا خصوص زوال الشمس منها، مدفوعة: بأن هذه الدعوى، و ان ذكرها بعض الأجلّة في شرحه على العروة- المسمّى بمصباح الهدى- الّا انه لا مجال لها، بعد عدم تحقق المنافاة بين المطلق و المقيّد عند العقلاء في مقام التقنين و جعل الاحكام، فلا يمكن الإيراد على المولى