تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٧ - مسألة ٣ الافاقي إذا صار مقيما في مكّة
..........
الستة أشهر أو أقل أو أكثر أو غير ذلك» و لكن لا داعي إلى ارتكاب شيء من هذه المحامل، بعد كون هذه الطائفة معرضا عنها عند الأصحاب، و لم يقل بها أحد، كما لا يخفى.
ثمّ انّك عرفت: انه قد نسب الى الشيخ في المبسوط و النهاية، القول بتوقف انتقال الفرض الى القران أو الافراد، على تمامية الإقامة ثلاث سنين و الدخول في السنة الرّابعة.
و هذا الأمر مع بعده في نفسه، لأن أكثر الروايات المتقدمة التي فيها الصحاح قد رواها الشيخ في جامعية في الأحاديث، و لا يكون في شيء منها رواية دالة على هذا القول، و لو كانت ضعيفة، فهل يحتمل مع ذلك ان يكون الشيخ قد اعرض عن جميع تلك الروايات و استند الى الأصل و الاستصحاب المقتضي لتأخر زمان الانتقال، و بقاء فرضه السابق، و هو التمتع؟
هذا، مضافا الى ان الشهيد في الدروس قد نسب في عبارته المتقدمة إلى الشيخ في الكتابين ما يقول به المشهور من كفاية الدخول في الثالثة في الانتقال و التبدل.
غاية الأمر، انه استظهر من أكثر الروايات كفاية الدخول في الثانية، و هو يشعر باختياره خلاف ما اختاره الشيخ.
و عليه، فاللازم ملاحظة كلامه في الكتابين، فنقول:
قال في النهاية، على ما حكي: «و من جاور بمكة سنة أو سنتين جاز له ان يتمتّع، فيخرج الى الميقات و يحرم بالحج متمتّعا، فان جاور بها ثلاث سنين لم يجز له التمتع، و كان حكمه حكم أهل مكة و حاضريها» و قد نفى الريب في الجواهر في ظهورها، فيما ذكره الشهيد و انّ المراد بالمجاورة بها ثلاث سنين الدخول في الثالثة، بقرينة قوله: أوّلا: سنة أو سنتين، و الّا لقال: أو ثلاث.
و قال في المبسوط: «و المكّي إذا انتقل الى غيرها من البلدان ثم جاء متمتعا،