تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٠ - مسألة ٦ لو اوصى بصرف مقدار معين في الحجّ سنين معيّنة
..........
و عليه، فما في المستمسك، من: ان صاحب الجواهر اقتصر على الوجهين الأوّلين، تبعا لكشف اللثام، ليس في محلّه، فإنه تعرض للوجه الأخير، و جعله في رتبة متقدمة على الوجهين، و الحقّ معه. فإنه لو فرض صرف الفضلة الزائدة عن اجرة المثل في السنة الأخيرة من الحج لا يبقى موضوع الفضلة، و لا مانع من الصرف فيه، بل مقتضى الوصية لزوم صرف المقدار الموصى به في الحج و ليست الزيادة كالنقيصة، فإنه لا مجال لاجبار الأجير على الحج بأقلّ من اجرة المثل، و امّا الزيادة فهي مطلوبة نوعا، فيعطى الأجير زائدا على اجرة المثل، و يتحقق العمل بالوصية، كما هو ظاهر.
و كيف كان، فعلى تقدير تحقق الفضلة بعدم الصرف في بعض السنين، و فرض جوازه مع كونه مغايرا للعمل بالوصية، فاحتمال عودها ميراثا و التقسيم بين الورثة، يدفعه: ان الإرث بمقتضى الكتاب و السنّة متأخر عن الوصية، فالانتقال اليه انما هو في مورد العجز عن العمل بالوصية و عدم إمكانه، فاللازم أوّلا ملاحظة ذلك، فنقول:
لا خفاء في إمكان العمل بالوصية على تقدير إحراز كونها بنحو تعدّد المطلوب، بان كان مطلوب الموصى، أوّلا صرف المقدار الموصي به في ما يرجع نفعه اليه يكون مصلحة له، و كان غرضه إفراز ذلك المقدار من التركة و جعله لنفسه، و كان مطلوبه الثانوي هو الصرف في الحج و تخصيص ما يرجع نفعه اليه به، فإذا تعذر المطلوب الثاني بالإضافة إلى الفضلة، لفرض عدم وفائها بالحج فيبقى المطلوب الأوّل بحاله، فاللازم حينئذ صرفه في وجوه البرّ، و لا يبقى مجال للرجوع إلى الورثة و العود ميراثا.
و امّا في صورة الشك في الوحدة و التعدد، التي هي العمدة في محل البحث في تمام فروع هذه المسألة، فربما يقال، كما ذكره بعض الأعلام: بأن ظهور حال