تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤ - مسألة ٣ يشترط في صحة الحج النيابي قصد النيابة و تعيين المنوب عنه
..........
الاستحباب، ضرورة ان التقرب بالنيابة غير التقرب بالفعل المنوب فيه، تقوم ماهية النيابة بقصد الغير، الذي يقصد تقرّبه، و لا تتحقق بدونه، فلا اشكال من هذه الجهة.
و امّا تعيين المنوب عنه في النية و لو إجمالا، ففيما إذا كان المنوب عنه متعددا، كما فيما إذا استؤجر للصلاة لأشخاص متعددين، فلا شبهة في اعتباره لعدم تعين المنوب عنه الّا بالتعيين كذلك، و امّا إذا كان المنوب عنه واحدا، فحيث ان النيابة التبرعية لا تختص بشخص خاص، فاللازم تعيين المنوب عنه أيضا لعدم التعيين بدون التعيين، مضافا الى ان قصد امتثال الأمر المتوجه الى المنوب عنه لا يكاد يتحقق بدون تعيينه بعد ما عرفت، من ان النائب يقصد تقرب المنوب عنه.
الثّاني: انه لا يلزم ذكر اسمه، كما في سائر موارد النيابة في العبادات، بل هو مستحب في خصوص الحج لا عند الشروع فقط، بل في جميع المواطن و المواقف، و يدل عليه الجمع بين الروايات المتعددة المختلفة، الواردة في هذه الجهة:
منها: صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر- عليه السلام-، قال: قلت له:
ما يجب على الذي يحج عن الرجل؟ قال يسمّيه في المواطن و المواقف [١].
و ظاهرها وجوب التّسمية.
و في مقابلها رواية مثنى بن عبد السلام عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام-، في الرجل يحج عن الإنسان، يذكره في جميع المواطن كلها؟ قال: ان شاء فعل، و ان شاء لم يفعل، اللَّه يعلم انه قد حج عنه، و لكن يذكره عند الأضحية إذا ذبحها. [٢]
[١] وسائل أبواب النيابة في الحج الباب السادس عشر ح- ١.
[٢] وسائل أبواب النيابة في الحج الباب السادس عشر ح- ٤.