تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٧ - ثالثها ان يكون الحج و العمرة في سنة واحدة
[ثالثها ان يكون الحج و العمرة في سنة واحدة]
ثالثها: ان يكون الحج و العمرة في سنة واحدة، فلو اتى بالعمرة في سنة و بالحج في الأخرى لم يصحّ و لم يجز عن حجّ التمتع، سواء أقام في مكّة إلى العام القابل أم لا، و سواء أحلّ من إحرام عمرته أو بقي عليه الى العام القابل. (١) و يدلّ على لفظيّة النزاع: انه لم يعلم مستند سائر الأقوال غير القول الأوّل، الّذي يدل عليه ظاهر الكتاب، و جملة من الروايات. لكن لفظية النزاع انما تكون محدودة بالإضافة إلى تمام ذي الحجة و بعضه، و امّا بالإضافة إلى البعض نفسه فمنشؤه الاختلاف فيما يأتي من الاجزاء بالإضافة إلى الوقوفين، بعد ثبوت الاختياري و الاضطراري لكل منهما و بعض الجهات الأخر.
ثمّ انه يدلّ على القول الأوّل، مضافا الى ظاهر قوله تعالى: «الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ ..» [١] لأن أقل الجمع الثلاثة، و ظاهرها الثلاثة الكاملة، روايات:
منها: صحيحة معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال: انّ اللَّه تعالى يقول «الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِي الْحَجِّ» و هي شوال و ذو القعدة و ذو الحجة. [٢].
و منها: رواية زرارة عن أبي جعفر- عليه السلام- قال: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ، شوال و ذو القعدة و ذو الحجة، ليس لأحد ان يحرم بالحج في سواهن. [٣] و منها: موثقة سماعة المتقدمة في الأمر الأوّل.
و منها: غير ذلك من الروايات الدّالة عليه.
(١) و المراد بهذا الأمر: ان يكونا في أشهر الحج من سنة واحدة. و عليه، فكما
[١] سورة البقرة آية ١٩٢.
[٢] وسائل أبواب أقسام الحج الباب الحادي عشر ح- ١. و لا يخفى اتحادها مع الروايتين الأخيرتين له، و ان جعلها في الوسائل ثلاثا.
[٣] وسائل أبواب أقسام الحج الباب الحادي عشر ح- ٥ و لا يخفى أيضا اتحادها مع رواية أخرى له، و ان جعلهما فيها اثنتين.