تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٠
..........
لا مجال للاستدلال بها على كون ميقات العمرة المفردة هو ادنى الحل مطلقا، لان موردها المسبوقية بحج الافراد، و ان كان متحققا بالعدول عن التمتع إليه لأجل الحيض و ضيق الوقت، و التشبيه بفعل عائشة، كما في كلام ابن أبي عمير، انّما هو في الإتيان بالعمرة بعد حج الافراد لا في العدول، لعدم تحقق العدول، بالإضافة إليها، كما مرّ.
و منها: صحيحة عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام-، قال: من أراد ان يخرج من مكّة ليعتمر أحرم من الجعرانة أو الحديبيّة أو ما أشبهها (أشبههما ظ). [١] و مفاد هذه الرواية أوسع من الرواية المتقدمة، لأنه- مضافا الى التصريح بالموضعين- عمم الحكم لكل ما أشبههما، مثل التنعيم و غيره و يكون موردها مطلق من أراد ان يخرج من مكة للاعتمار، الذي يكون إطلاقه ظاهرا في العمرة المفردة، و لا يشمل عمرة التمتع من دون فرق بين ان تكون العمرة مسبوقة بحج القران أو الافراد، و ما لا تكون كذلك، كما ان مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين من كان متوطنا في مكة أو مقيما و مجاورا فيها أو آفاقيّا، أراد الخروج من مكة للاعتمار، كما إذا حج متمتعا ثم أراد الإتيان بالعمرة المفردة، و امّا من كان خارجا عن مكّة، كالآفاقي الذي يريد العمرة المفردة و لا يمرّ على شيء من المواقيت، كالإيرانيين الذين يدخلون جدّة ابتداء- في زماننا الحاضر- فلا دلالة للرواية على جواز إحرامه للعمرة المفردة من ادنى الحلّ.
و منها: مرسلة الصّدوق، قال: و ان رسول اللَّه- ص- اعتمر ثلاث عمر متفرقات، كلّها في ذي القعدة، عمرة أهل فيها من عسفان، و هي عمرة الحديبيّة،
[١] وسائل أبواب المواقيت الباب الثاني و العشرون ح- ١.