تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٩ - مسألة ١٨- لا يجوز ان ينوب واحد عن اثنين أو أزيد في عام واحد
..........
مستقلا، من دون فرق بين حجة الإسلام و غيرها، كحج النذر و الاستيجار، فان اللازم في جميع هذه الموارد هو الإتيان بنحو الاستقلال، و لا مجال لوقوع عمل واحد عنهما أو عنهم، كما في سائر العبادات، كالصلاة و الصوم الاستيجاريين، و يمكن ان يقال باظهرية الحج منها، لأنه بمنزلة الدين الواجب، بمقتضى الآية و الرواية، فكما لا يكفي أداء دين واحد بنية مديونين أو أزيد فكذلك الحج، بل لو كان الواجب على منوب عنه، إذا كان واحدا، حجّتان أو أزيد، لا يجوز له استنابة واحد لهما أولها، بل يلزم تعدّد الاستنابة حسب تعدّد الواجب، فلا إشكال في الحكم.
نعم، قد استثنى في المتن و مثله صورة واحدة، و هي ما إذا كان وجوبه عليهما على نحو الشركة، كما إذا نذر كل منهما ان يشترك مع الآخر في إحجاج الثالث و إيقاعه الحج عنهما.
و لكنه ربما يمكن المناقشة في أصل صحة النذر في الصورة المفروضة، لأن نذر الاشتراك، مع تقومه بفعل الغير، ان كان مرجعه الى كون المنذور هو الاشتراك من دون تعليق على فعل الغير، فلا مجال له بعد ارتباطه بالغير و خروجه عن دائرة اختيار الناذر، و ان كان مرجعه الى التعليق، فلا يعلم عدم قدح مثل هذا التعليق في النذر، و ان كان التعليق الشكري و الزجري لا مانع منه فيه، الّا ان المقام لا يكون مصداقا لشيء منهما.
و يمكن فرضها فيما إذا و كلّ اثنان واحدا للنذر كذلك فتدبّر.
المقام الثاني: في نيابته عن اثنين أو أزيد في الحج المندوب، و الظاهر هو الجواز، كما قد نص عليه في الجواهر و غيره، و قد عقد في الوسائل باب لذلك، عنوانه: جواز التشريك