تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٩ - مسألة ١٦- لا يجوز استيجار من ضاق وقته عن إتمام تمتعا
مسألة ١٦- لا يجوز استيجار من ضاق وقته عن إتمام تمتعا
و كانت وظيفته العدول الى الافراد عمن عليه حج التمتّع، و لو استأجره في سعة الوقت ثم اتفق الضّيق فالأقوى وجوب العدول، و الأحوط عدم اجزائه عن المنوب عنه. (١) المستأجر، الذي حكم في الجواهر و في العروة بثبوت الخيار له أيضا، فقد استشكل فيه في بعض شروح العروة: بعدم ظهور وجهه، لان عدم القدرة على العمل يوجب بطلان العقد، لاعتبار القدرة على التسليم في متعلق الإجارة، فلو فرض انه غير قادر على العمل، و لو لأجل عدم إعطاء الأجرة له، ينفسخ العقد، لكشف العجز و عدم القدرة من الأوّل عن البطلان.
و قد فصل في المتن بثبوت الخيار للمستأجر ابتداء، و انه لو استدام عدم التمكن حتى انقضى الوقت، فالظاهر الانفساخ.
أقول: امّا الانفساخ في صورة الاستدامة، فالوجه فيه ظاهر، لكشفه عن عدم القدرة من الأوّل، و لو كان منشأه عدم تسليم الأجرة اليه، و امّا الخيار في الصورة الأولى فمنشؤه تعذر التسليم، و لو في برهة من الزّمان، و هو يوجب الخيار.
ثم انه لو كان المتعارف تسليم الأجرة- كلّا أو بعضا- قبل الإتيان بالعمل، فالإطلاق ينطبق عليه، فيجوز للأجير مطالبة المقدار المتعارف، كما انه يجوز للوصي و الوكيل تسليمه من دون حاجة الى إذن خاص، و لازمة عدم الضمان، على تقدير عدم تحقق العمل المستأجر عليه من الأجير، صحيحا، و الوجه فيه واضح.
(١) في هذه المسألة فرعان:
الفرع الأوّل: استيجار من ضاق وقته عن إتمام الحج متمتعا، و الظاهر ان كلمة الإتمام، بعد ملاحظة عدم إمكان الاستيجار بعد الشروع في عمل الحجّ، انّما هو اقتباس