تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٦ - مسألة ٥ لو اوصى و عيّن المرّة أو التكرار بعدد معيّن تعيّن
..........
الثالثة: ما رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن على بن محبوب عن العبّاس عن محمد بن الحسين بن أبي خالد، قال: سألت أبا جعفر (ع) عن رجل اوصى ان يحج عنه مبهما. فقال: يحج عنه ما بقي من ثلثه شيء. [١] و قد جمع الشيخ بينها بحمل المال في الأولين على الثلث، فلا تنافي في البين.
و الظاهر ان الراوي في الجميع هو محمد بن الحسن الأشعري، و التعبير بالحسين كما في الأولى احتمالا، و في الأخيرة كما في الاستبصار غير صحيح، كما ان الظاهر ان أبا خالد جدّ محمّد المذكور، و ربما يعبر بمحمد بن الحسن أبي خالد الأشعري، و قد يضاف إليه القمي، كما انه قد يعبّر عنه بشنبولة. و كيف كان، فالراوي في الجميع رجل واحد، و هو يكشف عن عدم تعدّد الرواية، بل وحدتها، بمعنى كون السؤال وقع مرّة و أجيب بجواب واحد، و الاختلاف انما نشأ من تعدّد نقل الراوي بالنسبة الى من يروي عنه و يأخذ الرواية منه، و العجب من بعض الاعلام، حيث انه مع تصريحه يكون الرّاوي في الجميع واحدا، قد جعل الروايات متعددة كغيره، ممّن لم يتنبّه لوحدة الرّاوي أصلا.
ثم انّ السيد- قده- في العروة وافق الشيخ- قده- في حمل الأولين على الأخير، من ارادة الثلث من لفظ «المال»، و لكنه حمل الروايات على صورة العلم بإرادة الموصي التكرار، ثم قال: «مع انه يمكن ان يكون المراد من الاخبار: انه يجب الحج، ما دام يمكن الإتيان به ببقاء شيء من الثلث بعد العمل بوصايا أخر، و على فرض ظهورها في إرادة التكرار و لو مع عدم العلم بإرادته، لا بدّ من طرحها لإعراض المشهور عنها، فلا ينبغي الإشكال في كفاية حج واحد مع عدم العلم بإرادة التكرار» و الاحتمال المذكور محكيّ عن كشف اللثام.
[١] وسائل أبواب النيابة في الحج الباب الرابع ح- ٢.