تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٤ - مسألة ٧ الحائض أو النفساء إذا ضاق وقتها عن الطّهر و إتمام العمرة
..........
عنوان المتعارضين الواقع موضوعا للاخبار العلاجية، بل الرواية المتأخرة- النافية للرواية المتقدمة- هي المعتبرة فقط، شبيه الدليل الحاكم، فاللّازم الأخذ بما يدلّ على العدول، المعبّر عنه في نفس الرواية بذهاب المتعة.
و ان لم نقل بذلك، بل قلنا بثبوت التعارض، و كون المورد من موارد الاخبار العلاجية، فمقتضى كون أوّل المرجحات، هي الشهرة الفتوائية على ما استظهرناه، من مقبولة ابن حنظلة المعروفة، الأخذ بما يدل على العدول أيضا، لأن المشهور شهرة عظيمة، كما عرفت من الجواهر، هو العدول بنحو الإطلاق.
و حينئذ فالحقّ مع المشهور، كما في المتن و العروة.
«تتمة» قد وقع التعرض في العروة لفرع لم يتعرض له الماتن- قده-، و حيث انه من المسائل التي يكثر الابتلاء بها، ينبغي البحث فيه، فنقول: قال فيها: «إذا حدث الحيض و هي في أثناء طواف عمرة التمتع، فان كان قبل إتمام أربعة أشواط بطل طوافها على الأقوى، و حينئذ فإن كان الوقت موسّعا أتمّت عمرتها بعد الطهر، و إلا فتعدل الى حج الافراد و تأتي بعمرة مفردة بعده، و ان كان بعد تمام أربعة أشواط فتقطع الطواف، و بعد الطّهر تأتي بالثلاثة الأخرى، و تسعى و تقصر مع سعة الوقت، و مع ضيقه تأتي بالسعي و تقصر ثم تحرم للحج، و تأتي بأفعاله، ثم تقضي بقية طوافها قبل طواف الحج أو بعده، ثم تأتي ببقية أعمال الحج، و حجها صحيح تمتعا، و كذا الحال إذا حدث الحيض بعد الطواف و قبل صلاته» و يظهر من الماتن- قده- الموافقة له، حيث انه لم يخالف العروة في التعليقة عليها.
و التحقيق: ان لهذا الفرع صورا متعددة، لا بد من التعرض لكل واحدة منها مستقلا: