تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٢ - مسألة ٥ لو اوصى و عيّن المرّة أو التكرار بعدد معيّن تعيّن
..........
بأجرة المثل، الّا مع وجود من يأخذ أقل منها أو عدم من يأخذ إلّا بالزائد منها، و على التقادير الثلاثة، يخرج من أصل التركة.
نعم، في مشابه المسألة، و هو ما إذا عين الموصي الأجرة دون الأجير، و كانت الأجرة زائدة عن اجرة المثل، و لم يبلغ الثلث الزيادة، فكانت الزيادة زائدة على الثلث أيضا، يمكن ان يقال بلزوم اضافة مقدار الثلث فقط إلى أجرة المثل، نظرا الى لزوم العمل بالوصية بالمقدار الممكن، و ان لم يبلغ المقدار الذي عيّنه، و لكن هذا الاحتمال لا يجري في المقام، و هو تعيين الأجير، فإنه مع بطلان الوصية بالإضافة إليه، لفرض مطالبته الزائد عن اجرة المثل و الثلث معا، لا يبقى إلّا الوصية بالحج فقط، و اللازم فيها الاستيجار بأجرة المثل، هذا كله إذا كان الحج الموصى به واجبا.
و امّا إذا كان مستحبّا و عين أجيرا معيّنا، فحيث انّ الأجرة في هذه الصورة بلحاظ كون الحج الموصى به مستحبّا، تخرج من الثلث، فان قبل الأجير المعين بما لا يكون زائدا على الثلث، سواء كان زائدا على اجرة المثل أم لم يكن كذلك، فمقتضى لزوم العمل بالوصية، استيجاره بذلك المقدار.
و ان لم يقبل إلّا بالزائد على الثلث، و المفروض عدم اجازة الورثة للزائد، فلا إشكال في بطلان الوصية حينئذ بالإضافة إلى الأجير، لعدم تمكن الوصي من العمل بالوصية في هذه الصورة، و امّا بالإضافة إلى أصل الحج، الذي فرض كونه مندوبا، فصحة الوصية بلحاظها و عدمها تبتني على وحدة المطلوب و تعدّده، فان كان مطلوب الموصي واحدا، بمعنى تعلق غرضه بتحقق الحج الاستحبابي من الأجير الذي عيّنه بنحو التقييد، بحيث لا يكون أصل الحج من دون القيد مطلوبا له أصلا، فاللازم الحكم ببطلان الوصية بالحج أيضا. و ان كان مطلوب الموصي متعدّدا، بمعنى ثبوت غرضين للموصي تعلق الأوّل بأصل الحج، و الثاني بوقوعه من