تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٤ - في أقسام الحجّ
..........
«ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ» [١].
قال في القاموس: بطن مرّ، و يقال له مرّ الظهران، موضع على مرحلة من مكّة، و عن المصباح المنير: المرحلة: المسافة التي يقطعها المسافر في نحو يوم، و الجمع مراحل. و في القاموس أيضا: ان سرف ككتف: موضع قريب للتنعيم، و عن النهاية، في حديث تزويج ميمونة بسرف: هو بكسر الرّاء: موضع من مكة على عشرة أميال، و قيل أقل أو أكثر.
و مثلها: رواية سعيد الأعرج، قال: قال أبو عبد اللَّه- عليه السلام-: ليس لأهل سرف و لا لأهل مرّ و لا لأهل مكّة متعة، يقول اللَّه تعالى «ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ». [٢] هذا، و امّا ما حكى عن الشيخ في أحد قوليه، و ابن سعيد، من جواز التمتع للقريب، فربما يستدل له بان التمتع لا ينقص عن القرآن و الافراد، بل المتمتع يأتي بصورة الافراد و زيادة، و لا تنافيه زيادة العمرة قبله.
و بطلان هذا الاستدلال واضح، بعد مغايرة التمتع مع غيره، و ان كانا مشتركين في جملة من الاحكام، و لا دليل على اجزائه عنه، بل قام الدليل على الخلاف، كما عرفت في الطائفة الثانية.
نعم، يمكن الاستدلال له بالصحيحتين الواردتين في المكيّ، إذا خرج الى بعض الأمصار، و انه يجوز له التمتع في الرجوع.
إحديهما: صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- في حديث، قال: سألته عن رجل من أهل مكّة يخرج الى بعض الأمصار ثم يرجع الى
[١] وسائل أبواب أقسام الحج الباب السادس ح- ١.
[٢] وسائل أبواب أقسام الحج الباب السادس ح- ٦.