تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٠ - رابعها ان يكون إحرام حجّه من بطن مكّة مع الاختيار
[رابعها ان يكون إحرام حجّه من بطن مكّة مع الاختيار]
رابعها: ان يكون إحرام حجّه من بطن مكّة مع الاختيار، و امّا عمرته فمحلّ إحرامها المواقيت الآتية، و أفضل مواضعها المسجد و أفضل مواضعه مقام إبراهيم (ع) أو حجر إسماعيل (ع)، و لو تعذر الإحرام من مكّة أحرم مما يتمكن، و لو أحرم من غيرها اختيارا متعمدا بطل إحرامه، و لو لم يتداركه بطل حجّه، و لا يكفيه العود إليها من غير تجديد، بل يجب ان يجدّده فيها، لأن إحرامه من غيرها كالعدم، و لو أحرم من غيرها جهلا أو نسيانا وجب العود إليها و التجديد مع الإمكان، و مع عدمه جدّده في مكانه. (١) بالحج في العام القابل.
ثمّ انه ربما يمكن ان يقال بدلالة رواية سعيد الأعرج، على خلاف ما ذكر، حيث قال: قال أبو عبد اللَّه- عليه السلام-: من تمتع في أشهر الحج ثم أقام بمكّة حتى يحضر الحج من قابل فعليه شاة، و من تمتع في غير أشهر الحج ثم جاور حتى يحضر الحج فليس عليه دم، انما هي حجة مفردة، و انّما الأضحى على أهل الأمصار. [١] نظرا الى ان الظاهر كون المراد هو العام القابل، فتدل على جواز التفكيك و الافتراق.
و لكن يرد عليه: مضافا الى ضعف السند بمحمد بن سنان، منع الظهور المذكور، بل الظاهر كون المراد هو الشهر القابل. و على تقدير الإجمال تكون الوجوه المذكورة قرينة على كون المراد هو الشهر، خصوصا بعد ظهور كون الغرض الأصلي من الرواية هو الفرق بين العمرة الواقعة في أشهر الحج، الصالحة لأن تكون عمرة التمتع، و الواقعة في غيرها، غير القابل لذلك، و لا نظر لها الى التفكيك بين العمرة و الحج و الإتيان بهما في سنتين، فلا تنافي الأدلة المتقدمة بوجه.
هذا مضافا الى ان الرواية تدل على ان المجاورة حتى أقلّ من سنة واحدة،؛ يوجب الانقلاب و تبدل الفرض، و هو مخالف للفتاوى و النصوص.
(١) يقع الكلام في اعتبار هذا الأمر في مقامات:
[١] وسائل أبواب أقسام الحج الباب العاشر ح- ١.