تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٣ - مسألة ٢ الأحوط ان لا يخرج من مكّة بعد الإحلال عن عمرة التمتع
[مسألة ٢ الأحوط ان لا يخرج من مكّة بعد الإحلال عن عمرة التمتع]
مسألة ٢- الأحوط ان لا يخرج من مكّة بعد الإحلال عن عمرة التمتع بلا حاجة، و لو عرضته حاجة فالأحوط أن يحرم للحج من مكّة و يخرج لحاجته و يرجع محرما لإعمال الحج، لكن لو خرج من غير حاجة و من غير إحرام ثم رجع و أحرم و حج صحّ حجّه. (١) القاعدة، فيقتصر على خصوص المورد، أو انه و ان كانت النسبة بينها و بين أدلة ارتباط عمرة التمتع بحجّه و بالعكس هو العموم مطلقا، الّا انه حيث كان العام من القوة بمكان فلا يتقدم الخاص عليه حينئذ، بعد كون التقديم امرا مرتبطا بالعقلاء في عالم التقنين لا بالعقل و لا بالعقلاء في غير ذلك العالم، فتدبّر.
(١) قال في الشرائع: «و لا يجوز للمتمتع الخروج من مكّة حتى يأتي بالحج، لانه صار مرتبطا به، الّا على وجه لا يفتقر الى تجديد عمرة» و قد فسّر المستثنى في الجواهر تبعا للمدارك: بان يخرج محرما بالحج باقيا على إحرامه حتى يحصل الحج منه، أو يعود للحج قبل مضي شهر، كما انه نسب في المدارك مجموع ما ذكره في الشرائع إلى المشهور بين الأصحاب.
لكن عن الوسيلة و المهذب و الإصباح و موضع من النهاية و المبسوط: إطلاق المنع. نعم، حكى عن خصوص الوسيلة: استثناء صورة الاضطرار، كما انه حكى عن السرائر و النافع و المنتهى و التذكرة و موضع من التحرير، و ظاهر التهذيب و موضع أخر من النهاية و المبسوط: الكراهة.
و ذكر السيّد- قده- في العروة: انه يمكن دعوى عدم الكراهة- أيضا- مع علمه بعدم فوات الحج منه إذا خرج، قال: نعم، لا يجوز الخروج لا بنية العود، أو مع العلم بفوات الحج منه إذا خرج.
و احتاط وجوبا في المتن في ترك أصل الخروج بلا حاجة، و في الإحرام للحج من مكّة إذا خرج لحاجة، و قد تبع في ذلك كاشف اللثام، غير انه ذكر الضرورة مكان الحاجة، و استثنى صورة التضرر بالبقاء على الإحرام لطول الزمان.
و منشأ الاختلاف فيما ذكر، اختلاف ما ورد من الروايات في المقام: