تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩١ - مسألة ١٣ لو قبض الوصي الأجرة و تلفت في يده بلا تقصير لم يكن ضامنا
..........
سمّاه ب «جامع أحاديث الشيعة» و قد خرج من اجزائه و مجلداته المطبوعة ما يقرب من عشرين جزء. و كيف كان، فقد روى بنفسه في موضع أخر عن الصدوق و الشيخ و المحاسن بأسانيدهم، عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن محمد بن قيس، قال: سمعت أبا جعفر- ع- يحدث الناس بمكة، فقال: ان رجلا من الأنصار جاء إلى النبي- ص- يسأله، فقال له رسول اللَّه- ص-: ان شئت فاسأل، و ان شئت أخبرك عمّا جئت تسألني عنه، فقال: أخبرني يا رسول اللَّه، فقال: جئت تسألني مالك في حجتك و عمرتك؟ و انّ لك إذا توجّهت الى سبيل الحجّ ثم ركبت راحلتك ثم قلت: بسم اللَّه و الحمد للَّه ثم مضت راحلتك، لم تضع خفّا و لم ترفع خفا الّا كتب اللَّه لك حسنة و محي عنك سيئة، فإذا أحرمت و لبيت كان لك بكلّ تلبية لبّيتها عشر حسنات، و محي عنك عشر سيّئات، فإذا طفت بالبيت الحرام أسبوعا كان لك بذلك عند اللَّه عهد و ذخر يستحي أن يعذبك بعده أبدا، فإذا صليت الركعتين خلف (عنده) المقام كان لك بهما ألفا حجة متقبلة، فإذا سعيت بين الصفا و المروة سبعة أشواط كان لك مثل أجر من حجّ ماشيا من بلاده، و مثل أجر من أعتق سبعين رقبة مؤمنة .. إلخ [١].
و من الواضح: دلالة الرواية على ترتب الثواب على السّعي في ضمن الحجّ أو العمرة لا السعي مطلقا، و الا يلزم الالتزام بترتب الثواب على سائر الأعمال، حتى مثل حلق الرّأس.
و امّا الثانية: فلأن محبوبية المسعى و شدّتها بنحو لا تكون بقعة أحبّ منه، لا تستلزم استحباب السعي مطلقا، خصوصا مع التعليل المذكور فيها، و هي مذلة كل جبّار.
[١] وسائل أبواب أقسام الحج الباب الثاني ح- ٧.