تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٧ - مسألة ١٥- يملك الأجير الأجرة بالعقد
..........
بالضمان على عدم تحقق العمل من الأجير أو كون عمله باطلا. و هو يناسب مع كون المنشأ للحكم بالضمان هي قاعدة الإتلاف، لتوقف عنوان الإتلاف على عدم تحقق العمل رأسا، أو كون العمل الصادر باطلا، لانه بدونه لا يتحقق هذا العنوان، و امّا لو كان المنشأ هي قاعدة على اليد، المقتضية للضمان مع عدم الاذن من الشارع أو المالك، فالضمان يتحقق بمجرد الدّفع إلى الأجير من غير تعليق، كما لا يخفى.
و من ذلك يظهر: انه لا يجوز للوكيل قبول اشتراط التعجيل بدون اذن الموكّل، و امّا الوصيّ فقد علّق الجواز فيه- في العروة- على اذن الوارث، و لكنه ذكر في المتن: انه يثبت الجواز في خصوص صورة تعذّر وجدان الأجير من دون الاشتراط.
و الوجه فيه، انه مع التعذر لا محيص عن قبوله، فاللازم الحكم بالجواز، و يستلزم ذلك عدم تحقق الضمان مع عدم العمل أو صدوره باطلا، و ثبوت الضمان في بعض صور الجواز كضمان مال الغير، الذي يجوز أكله في صورة الضرورة، هو لأجل كون الجواز مقيّدا بثبوت الضمان، بخلاف سائر الموارد، حيث ان الجواز الشرعي يلازم عدم الضمان.
و امّا ما ذكره السيد- قده-، من: الجواز في صورة اذن الوارث، فقد أورد عليه:
بأنه لا دخل لإذن الوارث في الجواز أصلا. و الوجه فيه، امّا في صورة عدم زيادة التركة على اجرة الحج الاستئجاري الموصى به، فلاختصاص التركة بذلك و تعينها للصرف في الحج، و لا ارتباط لها بالوارث، فلا أثر لإذنه في جواز قبول اشتراط التعجيل، الذي قد لا يتحقق معه الحج أصلا، لجواز أن يأخذها الأجير و لا يأتي بالحج أو يأتي به باطلا، و امّا في صورة زياد التركة بمقدار يمكن الحج الاستئجاري مرّة أخرى: فإن كان مرجع اذن الوارث الى صرف سهمه في الحج عن المورث، على تقدير عدم تحقق الحج من الأجير بعد أخذه للأجرة، فلا مانع منه، و لكنه