تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩ - مسألة ٢ يشترط في المنوب عنه الإسلام
[مسألة ٢ يشترط في المنوب عنه الإسلام]
مسألة ٢- يشترط في المنوب عنه الإسلام، فلا يصح من الكافر، نعم، لو فرض انتفاعه به بنحو إهداء الثواب، فلا يبعد جواز الاستيجار لذلك، و لو مات مستطيعا، لا يجب على وارثه المسلم الاستيجار عنه، و يشترط كونه ميّتا أو حيّا عاجزا في الحجّ الواجب، و لا يشترط فيه البلوغ و العقل، فلو استقرّ على المجنون حال إفاقته ثم مات مجنونا، يجب الاستيجار عنه، و لا المماثلة بين النائب و المنوب عنه في الذكورة و الأنوثة، و تصح استنابة الصرورة رجلا كان أو امرأة عن رجل أو امرأة. (١) ذمته بعمل المعذور المتبرع، بل مقتضى استصحاب بقاء اشتغال ذمة الميت العدم. و لأجله ذكر في المتن: ان الاكتفاء بتبرع المعذور، مشكل.
(١) يقع الكلام في هذه المسألة في مقامات:
المقام الأوّل: في اعتبار الإسلام في المنوب عنه، و فيه مباحث:
المبحث الأوّل: فيما لو مات الكافر مستطيعا، فهل يجب على وارثه المسلم الاستنابة و الاستيجار عنه كما لو مات المسلم كذلك، أولا؟ و الظاهر عدم الوجوب، سواء قلنا بعدم كون الكفار مكلفين بالفروع، و الأحكام العملية، أو قلنا بكونهم مكلفين بها، أمّا على التقدير الأوّل: فواضح، لانه بعد عدم كون الميت الكافر مكلّفا بالحج لا مجال لوجوب القضاء عنه بعد الموت، و لو كان الوارث مسلما، و امّا على التقدير الثاني: فلان الأدلة الواردة في مسألة القضاء، الدالة على وجوبه في صورة استقرار الحج على الميت، من دون فرق بين صورة الوصية بذلك و صورة عدم الوصية، قاصرة عن الشمول للميت الكافر، لأن الأسئلة الواردة في الروايات المتضمنة لهذا الحكم منصرفة إلى المسلم الذي كان يتوقع منه الإتيان بالحجّ، لأجل تعهده بالأحكام و الالتزام، بها، فالكافر خارج عن مورد تلك السّؤالات: نعم، يبقى الكلام في التعليل الوارد في بعضها بعد الحكم بوجوب القضاء، بأنه بمنزلة الذين الواجب، فإنه بعد وضوح لزوم أداء دين الميت من